السيد الخميني
458
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ويبغض « 1 » ومن سمع عن ناطق يروي عن الشيطان « 2 » وعلى من قال للنواة : إنّها حصاة ، وللحصاة : إنّها نواة ، ثمّ دان به « 3 » . وقد استفاضت الروايات في إطلاق « المشرك » على المرائي « 4 » بل يستفاد من بعض الروايات أنّ من لقي اللَّه وفي قلبه غيره تعالى فهو مشرك « 5 » . . . إلى غير ذلك . فهل لصاحب « الحدائق » وأمثاله أن يقولوا : إنّ كلّ من اطلق في الروايات عليه « المشرك » أو « الكافر » فهو نجس ، وملحق بالكفّار وأهل الكتاب ، فهلّا تنبّه إلى أنّ الروايات التي تشبّث بها ، لم يرد في واحدة منها أنّ من عرف علياً عليه السلام فهو مسلم ، ومن جهله فهو كافر ، بل قوبل في جميعها بين المؤمن والكافر ، والكافر المقابل للمسلم غير المقابل للمؤمن ؟ ! والإنصاف : أنّ سِنخ هذه الروايات الواردة في المعارف ، غير سنخ ما وردت في الفقه ، والخلط بين المقامين أوقعه فيما أوقعه ، ولهذا فإنّ صاحب « الوسائل » لم يورد تلك الروايات في أبواب النجاسات في جامعه ؛ لأنّها أجنبيّة عن إفادة الحكم الفقهي .
--> ( 1 ) - الكافي 2 : 397 / 2 . ( 2 ) - انظر الكافي 6 : 434 / 24 . ( 3 ) - الكافي 2 : 397 / 1 . ( 4 ) - الكافي 2 : 293 / 3 و 4 و 9 ؛ وسائل الشيعة 1 : 68 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، الحديث 13 ، والباب 12 ، الحديث 2 ، 4 ، 6 و 11 . ( 5 ) - الكافي 2 : 295 / 9 و 10 .